فلسطين الأبطال


والله ما عهدناكم إلا أبطالًا!
لا أعرف أين ابدأ وأين انتهى ولكن ما اعرفه تمام المعرفة هو أن ما يحدث فى غزة لا يمكن أن يُلخص فى بضع سطور فالأرواح التى ازهقت فى غزة ستكون أكثر بكثير من عدد الجمل التى سأكتبها و سيكون من المفجع اننا لا نستطيع أن نعطى هؤلاء الشهداء حقهم ولو بجملة فى تدوينة لا يقرأها إلا العشرات.. الشعور الذى يراودنى منذ يدأ العدوان على غزة لا استطيع وصفه فهو مزيج من الإحساس بالتخاذل و الخيانة والإكتئاب والإحباط وتأنيب الضمير و كأننى وحدى اتحمل ذنب من قتلوا وكأنهم سترفع عنهم سيئاتهم لأنهم شهداء وستوضع فى ميزانى أمام الله وأما ضميرى وانسانيتى. لن اتحدث عما يحدث هناك فى غزة الغائبة الحاضرة ولكنى سأتحدث عن مكانة فلسطين والفلسطينيين فى قلبى, علّى اعطيهم بعض حقهم الذى سلب, فلسطين عندى مثل مصر إن لم تكن اعلى مكانة .. و كأنى ولدت فى مصر بدم فلسطينى و لكنى لا أعتقد ذلك فلو كان دمى فلسطينيًا لكان أكثر حرارة مما هو الآن, لما خضع للظروف بأى شكل من الأشكال و لكنى وُلِدت و ولد معى حب فلسطين على أى حال .. ولدت وأنا أرى فى الفلسطينيين أبطالًا فهم وحدهم يواجهون مصيرهم وهم وحدهم يواجهون العالم أجمع عندما تراجع من يسمون انفسهم “اخوة العرب” ولكن أين الأخوّة وأين العروبة, والله ليس لهم شئ فى هذا ولا ذاك و بالطبع هنا لا أتحدث عن الشعوب فالشعوب إن نودوا للجهاد لما تأخروا و لكنى أتحدث عمن يكمموننا حتى ما كدنا نستطيع الخروج إلى الشارع ل “نرفض” و “نشجب” و”ندين” .. أليس لنا على الأقل الحق فى الإدانة كما تفعل “جامعة الدول العربية”؟ أم نحن أقل من “جامعة الدول العربية”؟ أتحدث عن هؤلاء الذين يقيدوننا ويغلقون المعابر فما عدنا حتى نستطيع أن نشارك الفلسطينيين مصائبهم المتلاحقة .. عذرًا أبطال فلسطين .. عذرًا أطفال فلسطين والله ما عدت أستطيع ان اتأسف على تخاذلنا فقد أصبح الأسف مبتذلًا و لا يجدى نفعًا.. والله اصبحت اتحرّج من التحدث إلى اصدقائى من فلسطين وقطاع غزة فلم يعد لدى المزيد لأقوله و لم يعد لدى المزيد من العلل و الأعذار لأتعلل بها .. اصبحت اشاهدكم من بعيد وارسل اليكم دعائى و صلواتى كلما اُتيحت لى الفرصة و كأن اهتمامى بشئونكم سيخفف الألم و تأنيب الضمير الذى يسيطر على, لا أطلب منكم إلا ان تسامحونى و تسامحوا من هم أمثالى ..ارجوكم لا تلعنونا عند رب العالمين, ارجوكم لا تقتصوا منّا يوم الحساب,او اقتصوا فنحن نستحقها, وارجوكم رجاء أخير لا تؤاخذونا بالأغبياء و البهائم و كل سباب تتخيلوه من اعلامنا المصرى الخائن النجس ومن الخاضعين الأذلاء.

بعض الصور لمذبحة حى الشجاعية التى ستلاحقكم إلى يوم الدين و ستدنس كتب التاريخ الى اللانهائية.
لمن لا يتابع الأحداث شاهد الصور ربما يتحرك قلبك قليلًا او تسيل من عينك عبرة تفشى عن رحمة و خير فى قلبك و تذكرك بإخوتك المجاهدين الأبطال فتدعوا لهم عند كل مسجد وعند كل صلاة

Bs_MuF_CIAA7n8X  Bs_SREWCYAE9MqD  Bs_ZsqTCAAAGxDJ Bs_ZyGMCQAI_8Xe Bs_BhADCIAEdYC0  Bs_SWumCIAEWL-l Bs-4Jd-CMAEOw8C Bs-373YCcAArkXT Bs_lRoNCEAAGpzJBs-cPxUCIAAZCJDBs_nLexCEAAkhaO

المُطارد (من المهد إلى اللحد)


المواطن المصرى, المواطن المصرى يا جماعة كتّر خيره انه لسة مانقرضش لأنه اللى يعيش فى المجتمع بتاعنا صعب جدا يكبر ويبقى بنى أدم سوى أو يعيش فى مجتمع تانى بصورة طبيعية وعشان كدة دايمًا تلاحظا فى ناس بتقول “المصريين بيبقوا وحشين أوى برة” هما مش وحشين ولا حاجة بس اعتقد انه اللى بيقدر يخرج من المجتمع دة بيحاول يقطع علاقته بيه بكل الأشكال فلو قابلت مصرى برة هيتبرئ منك.. ليه؟ عشان المجتمع المصرى زى الشبح بيفضل يطاردك لنهاية حياتك وعشان كدة هحكيلكوا حكاية المواطن المصرى ازاى بيتربى.

بتبدأ الرحلة مع ميلاده و سماع أغنية “مصر هى أمى, نيلها هو دمى, شمسها فى سمارى, شكلها فى ملامحى, حتى لونى قمحى لون نيلك يا مصر” فطبعًا يا عينى الطفل من دول لو طلع ابيضانى شوية بيجيله مشاكل نفسية لأن معنى انه لونه مش قمحى يبقى أكيد “مشربش من نيلها ومجربش يغنيلها ومجربش فى عز ما يحزن يمشى فى شوارعها ويشكيلها” فبيبدأ الطفل يحس انه “انت مش ابنى, اللى لونه قمحى هو اللى ابنى” وتبدأ رحلته كلقيط مستنى حد يقول له لأ الكلام دة مش صح .. المهم أهله مبيسيوهوش كدة بيبعتوه عالمدرسة و عندها تبدأ مرحلة جديدة مشرقة أكثر و بيتعلم فيها ان كلنا ولاد مصر وحبايب مصر بس الموضوع واحدة واحدة بيبقى روتينى جدًا و عينك تدريجيًا تتعود على العلم المصرى الباهت المتسخ من كتر ما هو مرمى فى الشمس  لما أكلته و محدش بيفكر يغسله أو يغيّره لدرجة انك لما تروح أى مكان وتشوف على مصر حلو وألوانه زاهية بتفكر إنه علم مزوّر – احنا علمنا “رمادى فى بيج فى زهرى” – وبعد كدة انت بالبديهة والفطرة هتعرف ان مصر هى أم الدنيا من غير ما حد يقولك لأن ببساطة “مصر يا ام البلاد, أنتِ غايتى و المراد وعلى كلِ العباد كملنيلى من أيادى” بتقضى كذا سنة من عمرك وأنت مستنى ييجى عليك الدور عشان تاخد شوية “كملنيلى” –بيقولوا حلو اوى-

ولما تكبر بتفهم انه كله كلام ومفيش كملنيلى ولا حاجة وإنك كنت بتسمعها وبتغنيها غلط وتتحطم أحلامك وآمالك بأنك تحظى ببعض الكملنيلى التى تشتهر به أم الدنيا وترجع لك متلازمة “مشربتش من نيلها” تااااااااانى

و مع تقدم سنك أكثر فأكثر لازم تلتزم بتقاليد المجتمع اللى انت عايش فيه زى انك كل سنة لازم  تتفرج على أفلام “الرصاصة لا تزال فى جيبى” و “الطريق إلى إيلات” وكل الأفلام الجميلة اللى بتحفز الانتماء و القومية العربية عند النشء وبرضو بتوجه بعض الرسائل زى انك ممكن تعمل قنابل ناسفة من العسلية و لو حبيت تتهرب من التجنيد ممكن تعمل نفسك تعبان و عندك حمى و لاتخلو الأفلام ايضا من قصص الحب والرومانسية يعنى لامؤاخذة “كله موجود يا باشا” تعالى بس واحنا نظبّطك ..طبعا فى ناس هتقول لك ايه الأفلام دى أنا مسمعتش عنها وهيكون ردى الوحيد “أصله معدّاش على مصر” و مع الأفلام دى و الكم الهائل اللى هتدرسه فى المدرسة عن تاريخ مصر و عظمة مصر و ملوخية مصر والكلام اللى احنا هارشينه دة هيجول فى خاطرك سؤال “أومال احنا مالنا يا جدعان؟” فببساطة المدرسة أو مامتك أو أى حد من عيلتك هيقول لك “يا ابنى المصرى بيبدع لما تكون البلد فايقة ومفيش تدهور .. تقدر تقول لما ميكونش فيه طوارئ والظروف الدخيلة على شخصية المصرى” المهم انت هتكتشف ان مصر قضت ربع حياتها مرتاحة والمصريين بيبدعوا والباقى طوارئ وظروف دخيلة, بس انت هتصمد وهتقاوم “ومتقولش ايه ادّتنا مصر قول هندّى ايه لمصر؟” بس عارف ليه؟ عشان مصر أصلًا مش هتدّيك حاجة مش عشان هى بخيلة ووحشة بسهى معهاش حاجة تدّيهالك يا عم الحاج راحت عليك يا عزيزى, الوضع مأشفر معاها عالأخر, مصر دى المفروض فى مدخل المطار بيبقى مكتوب “ادخلوها بسلام امنين” لا المفروض كمان تحتها يعملوا يافطة مكتوب “واحترس من اللصوص والنشّالين” دول قلّبوا مصر ذات نفسها يا عمّى مش هيعرفوا يقلّبوك انت؟ الكلاب اللى ضحكوا عليها وفهمّوها انهم ابناءها الأوفياء وخدّوا كل فلوسها و هى هبلة وصدّقت .. طب سيبى حاجة للزمن يا شيخة … بس أنت طبعا مش مستنى من مصر ميراث ولا كلام من دة أنت مستعد تقضى عمرك فى حب مصر بس حب من طرف واحد وبرضو مش عشان هى بخيلة فى مشاعرها بس عشان هى مش فاضية تسيب المصايب اللى بتحصل لها كل يوم وتقعد تحبك يعنى خلّى عندك شوية دم. بس طبعا انت بتكون خلاص وقعت فى حب مصر “البهية أم طرحة وجلابية” و مصر تسكت على كدة؟ لا متسكتش لازم تستغل حبك ليها وتوظفه فى المكان الصح فبتروح مدّياك ألو وتقولك عايزة اشوفك وانت يا عينى تلبس اللى عالحبل وتقول خلاص الفرج جه من عند ربنا وتروح تقابلها وتقعدوا على صخرة فى النيل أو البحر مش هنختلف و تبدأ تغنيلك “وأنااااااااا على الربابة بغنى ملقتش غير كلمة أمل للجنود” فانت كشاب مراهق أهبل هتفرح وتقول شكل مصر بتحب الجنود فتروح رايح التجنيد عشان تأدى واجبك الوطنى ومصر تحبك وبعد ما تلبس فى الجيش وتطلع تتفاجئ ان مصر قاعدة مع شاب تانى بتغنيله نفس الكلمتين اللى ضحكت عليك بيهم, هتعيش زى باقى البشر بتحب مصر بدون مقابل وبدون شروط و يوم عن التانى بتتأكد انك “هتعيش لمصر وتموت لمصر ومصر مصر تحيا مصر”

الكلام دة لو انت فى وضع عادى لكن فى حالة انك شهدت ثورة  -مش هحرق لك الفيلم واقولك انها هتفشل زى كل مرة- الثورة هتحيى فيك الأمل و هتحس انك بتكتب التاريخ وفى أجيال هتدرسه فى الكتب وان كتب التاريخ دى مش فتى و من خيال الكاتب انما هى حقيقية وبتحصل وبعدين يظهر لك العواجيز اللى محروقين أوى وحاسين ان “عملوها الأبطال يا ريتنى كنت معاهم” فطبعا لازم يحطّوا التاتش بتاعهم فى الثورة كالتالى:

عمو العجوز: تعالى يا حبيبى انت بتعمل ايه؟

انت: بعمل ثورة يا عمو

عمو: الله ورينى كدة

انت: اتفضل يا عمو *عشان انت أهبل*

عمو:الللللله, ايه الثورة الجميلة دى؟

انت: شكرًا يا عمو

عمو: بص يا حمادة انا هشيلهالك معايا عشان انت لسة صغير و ممكن تبوظ منك ولا حد من العيال الوحشين ياخدها

و كل واحد يسلم حتة الثورة اللى كانت معاه لعمو اللى تبعه و فى التيار بتاعه أو هو كان فاهم كدة و يبدأ كل عمو يتصرف على مزاجه و يهدد الباقيين بحتة الثورة اللى معاه لحد ما الثورة والثوار يتفتتوا الّا من رحم ربى و كل دة ليه؟ عشان شوية عواجيز عاشوا أرانب فى الجحور طول حياتهم و هيموتوا أرانب برضو بس متشطّروش غير علينا و عاملين نفسهم “شايفين اللى احنا مش شايفينه” بالله عليكم بطلوا تشوفوا اللى احنا مش شايفينه ..وكدة كدة انت برضو هتكتشف لوحدك انك مكنتش بتحارب نظام سياسى برموزه دة انت كنت بتحارب نظام سياسى بمؤيديه بمعارضيه بالمواطنين اللى اتربوا فى ظل هذا النظام المتسخ لأنك هتكتشف انه دى ناس عايشة بمبدأ “كأن” كأن كان فى وطن و كأن فى رئيس و حزب حاكم و كأن فيه معارضة و كأن فى مواطنين وهيبدأ المجتمع اللى انت عايش فيه يتدهور لدرجة انك هتحس ان الناس قبل الثورة اللى عملناها بشكل او بأخر كانوا أحسن ومكانش فيه كل هذا الانحطاط الأخلاقى والتدهور الدينى و حتى شوية المظاهروالاحتشام اللى كنا بنتمسك بيهم مبقوش موجودين وكل حاجة انهارت على دماغنا ..بعد كل دة هتعيش فترة من الزمن معتقد فى “أموت أموت وبلدنا تعيش” و معتقد انهم لما يقولوا لك يلا عالجنة هتقول لهم “الجنة بلادى” و هيفضل شبح الوطن والوطنية يطاردك واحساسك انك اخفقت و الحقوق ضاعت والمجتمع انحط أكتر ما كان منحط وتفضل خايف تهج وتسيب البلد عشان ميقولوش عليك “معندكش انتماء ووطنية” رغم انك كنت مستعد تضحى بحياتك عشانها و الشبح دة ممكن يتمكن منك ويكتّفك و تفضل طول حياتك خايف من بعبع “انت معندكش انتماء” بس الحاجة اللى تاهت عن دماغهم وهما بيقولولك كدة انهم كانوا المفروض يجيبولك وطن الأول عشان تنتمى له وعلى رأى اللى قال “حب الوطن بيعيش لما يموت الجوع” “يا حضن بيساعنى واحتاجت له وباعنى ساعة ما مد ايديه شاور و ودّعنى” وحتى لو انت قررت تمشى وتبدأ حياتك فى مكان تانى فى العالم و الوطن شاور و ودّعك اوعى تنخدع وتفتكر انه هيسيبك كدة بسهولة لااااء يا حبيبى دة هيبعت وراك عشان يفرض عليك ضرايب هوه هوه هووووووه …هو لامؤاخذة دخول الحمام زى خروجه …  دة بعدك يا عزيزى

وهكذا بتبدأ حياة المواطن المصرى بأغنية وبتنتهى بأغنية وكله أغانى فى أغانى و مفيش أفعال .. عايزين حرية –رغم عبوديتنا- نغنى ,عايزين نحس ان فيه وطن –رغم عدم وجوده- نغنى , عايزين نحس بالنصر –رغم هزيمتنا- نغنى, عايزين نرجع فلسطين –رغم تخاذلنا- نغنى, عايزين نطفو –رغم غرقنا- نغنى.

*نأسف على جرعة الإحباط الزايدة* 

تنويه: الناس اللى بتسأل عن “ظواهر مصرية مثيرة للدجل” عايزة اقول بس انه خلال الفترة اللى فاتت الواحد شاف مهازل فى البلد و كبائر بصراحة فيعنى اللى يحاول يسيب كل اللى بيحصل ويكتب مقال ساخر عن اى حاجة تانية يبقى عنده مشاكل نفسية فعلا لأن هو حتى لو حاول عقله مش هيدّيله الفرصة لأن الوضع مزرى و محزن للغاية انت ممكن تجيب موقف ساخر واتنين لكن مش هتقدر تكمّل وبعدين الشارع مبقاش مساعد الشارع بقى مقرف جدا والناس بقوا مقرفين وعمالين يتجهوا الى الاسوأ حتى الشارع السكندرى الهادئ الجميل بطبعه بدأ يتصف بصفات كثير سيئة او ربما هناك دخلاء يحاولون افساد صفو المكان وعامة المجتمع المصرى ككل بقى مجتمع سئ جدا ومنحط اخلاقيًا بشكل غير طبيعى وفى الاخر يقولك الشعب المتدين بطبعه سلامااات يا تدين .. فظواهر مصرية هترجع ان شاء الله بس خلينا نفوق شوية الأول .. شكرًا 

التطرف لا دين له


*اعتبر ان فى هنا مقدمة*

كل سنة وانتم طيبين بمناسبة 25 يناير طبعا عشان عيد الشرطة انتم فاهمين اكيد وانت ياللى بتقول عيد الثورة هناك شايفاك وبقولك لا متطاولش على اسيادك انت عايز تاخد عيدهم؟ و هذه التدوينة اهداء للحكومة و للشرطة بمناسبة عيد الشرطة المجيدة اللى بتضحى عشاننا و مش عارفة توقف تفجير واحد بيتم ضدها

ندخل بقى فى الموضوع ..عايزين بقى نطلع من متلازمة الشعب المتديّن بطبعه و ندخل فى فكرة الشعب المتطرف بطبعه و عشان اوصلك الفكرة هحكى قصة: مرة زمان سألت بابا هما ليه بيقولوا علينا فراعنة رغم ان الفرعون فى مصر كان الملك بس يعنى باقى الشعب مكانش فراعنة فقال لى عشان كل واحد فينا جواه فرعون صغير اول ما يتحكم بتطلع .. فالمصريين عنددهم اصلا شئ من العنجهية وطبعا فى ناس استغلت الشعور دة عندنا وبدأوا يكبروه جوانا و يفهمونا ان احنا جامدين اوى و مش محتاجين نشتغل ولا نعمل اى حاجة لان احنا اذكى ناس واقدم حضارة و الكلام اللى بيحشوا دماغنا بيه من صغرنا دة فبقالنا قرون واحنا مأنتخين و مبنعملش حاجة لانه ببساطة احنا مش محتاجين نعمل حاجة عشان نبهر العالم فطبعا هما زرعوا البذرة وبدأوا يسمّدوها شوية وبعدين سابوها و هى مشيت فى الطريق اللى هما عايزينه لوحدها لان المصريين كان عندهم الاستعداد الكامل و دى تدخلنا برضو نظرية الشعب الانتوخ بس احنا لسنا بصدد هذا الموضوع انهاردة فهتكلم عن التطرف عن طريق المقارنة بين مواقف

عندك مثلا انك تبقى واقف تماما ضد العسكر و بعدين فجأة تبقى مع العسكر مع العلم ان عسكر = ثابت 

انك تبقى مع الاخوان قلبا وقالبا و شايفهم ملايكة او انك تبقى ضدهم كأنهم شياطين و عايزهم يتقتلوا و يتدبحوا وفرحان .. هما غلطوا وغلطات كبيرة بس برضو مش المفروض انهم يموتوا 

فكرة ان المسيحيين عايشين فى مصر و كلنا ايد واحدة و كدة وبعدين فجأة المسيحيين مضطهدين و خايفين

الناس اما يقولك مش عايزين دين فى سياسة و مش عايزين حاجة تتحكم فينا و اما يقولك السيسى سيدنا وواحد بتصور حاطط بيادة فوق دماغه

اما تلاقى المتحكمين رجال دين ويقولك “قالت الصناديق للدين نعم” واما تلاقى شوية رقاصات يظهروا و يبقوا هما السياسيين زى اللى اسمها سما المصرى و عايزة اوجه لها رسالة من مكانى هذا تعليقا على جملة فى اغنية سياسية ليها بتقول “ربنا الحامى ليا” عايزة اقول لها انتى لو ربنا عارف ان فى قلبك حاجة نضيفة ولا ذرة خير مكانش دة بقى حالك ولا كانت دى شغلتك .. ةتيجى واحدة تقولك هو دة الدين الجميل , مش عارفة فين النص فى الدين اللى بيتكلم عن ان الست تنزل ترقص فى الشارع و هو دة الاسلام الجميل وياريت الست صابرين تطلع تفسر لنا كلامها .. واللى هيزايد عليا يزايد

ان المصرى اما يبقى مكسور و غلبان واما يتفرعن ويفرد نفسه على خلق الله واكبر دليل على كدة سواقين الميكروباصات لما ميكونش فى ركاب يبقوا هيتحايلوا على الناس عشان تركب لكن لو لقوا فى ناس كتير و زحمة يقولك “لا والله مش طالع” و يروح يشرب شاى ولما مزاجه يجيبه يطلع وتلاقى الناس واقفين بالعشرات و العربيات مرصوصة ورا بعض بس مش طالعين عشان حسّوا ان هما حاجة

و عشان كدة دايما يقولك “الرئيس الفلانى كان فى اول حكمه كويس” وبعدين فجأة الحكم والكرسى بيغيروه ويبدأ يبقى قذر

و عندك الاسلاميين و عكسهم الليبراليين والعلمانيين دول عايزين الدين فى كل حاجة واى حاجة و التانيين مش عايزين الدين فأى حاجة الدين بيخوّفهم تقريبا .. الاسلام الوسطى اكتشفت انه بعبع 

ولازم كمان يتم تحزيبك دة مش شئ باختيارك على فكرة يعنى العلمانيين يحزبوك مع الاسلاميين و الاسلاميين يحطوك مع الليبراليين وانت لو عليك عايز تولع فيهم كلهم و تعمر مدينة اشرف

وحتى عندنا الاحداث فيها نوع من التطرف لان الاحداث اما بتخليك فى قمة التفاؤل والثورة واما تخليك فى قمة الاحباط و الاكتئاب

من الاخر فكرة الوسطية عندنا مش موجودة اما اقصى اليمين واما اقصى الشمال مش عارفة ايه الحل بس الواحد لازم يحط ايده عالمشكلة عشان يلاقى علاج و هى دى مشكلتنا يا رب نلاقى حل و البلد دى لو القيادات اللى فيها عندهم شئ من الوسطية مكانش دى بقى حالنا لكن لا ازاى تقول حاجة زى كدة لازم حد متطرف  فى احد الاتجاهات عشان ينفع بس بصراحة بعد اللى بيحصل دة تم غربلة كل الناس و عايزة حد جرئ كدة يطلع يقول لى مرشح رئاسى واحد من اللى اترشحوا الانتخابات الوحيدة الشريدة النزيهة فى مصر كان ينفع كلهم سقطوا فى اول اختبار يمكن الا سليم العوا و ملهوش ارضية اصلا فبرضو مينفعش بصراحة البلد دى فيها ناس نضيفة بس اكيد وقتهم جاى ان شاء الله و طبعا عايزين نشكر اللى كتب تسلم الايادى على جملة واحدة فى الاغنية “تشكرى يا شدة ياللى بيّنتى الرجال” وعايزة اقول ان البلد دى مش هتقوم غير لما امريكا تقول ان بابليك اللى بتقوله للقيادات فى المكالمات السرية, ساعتها بس تعرف ان خلاص امريكا مبقالهاش كلمة عليك و مش بتطعنك و هى بتضحك فى وشك وان انت مش فى مسرح وعروسة فى ايدها و هى بتوجه غضبك وثورتك فى المكان اللى هى عايزاه وساعتها بس تعرف انك على اعتاب مرحلة جديدة .. مش فاكرة كنت عايزة اختم بايه هى كانت حاجة مهمة بس قشطة هنكتفى بهذا القدر  :D

*وحشتنيا يا 25 يناير ا عبيبتى, انتى مبتجيش ليه؟ مش تبقى تيجى؟*

و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته     

المنطق و السفسطة


مش عارفة الواحد يدخل ازاى السلام عليكم الاول,

طبعا دى توينة سياسية او هكذا اعتقد. فى الوقت الحالى الاحداث سريعة و متلاحقة جدا و بحس بشئ من العبثية انى اتخبل انه ممكن اتابع كل الاحداث دى زاكتب عنها و كل ما احاول اكتب عن حاجة بيطلع حاجة انأح منها فدماغى بتتشل بصراحة و الافكار بتختلط ببعضها بس المرة دى عايزة اجمع اهم الافكار و اقولها مرة واحدة

أولا: الدستور

مش هتكلم عن فكرة انه دة دستور باطل و مش عارف ايه بس هتكلم عن نقطة ان ليه الاقبال كان ضعيف او مش زى الانتخابات اللى فات من بعد 25 يناير, الاجابة المنطقية جدا انه لو مسكنا انتخابات الرئاسة هتلاقى مرسى كان واخد 52% يعنى هو كان جىّ و نص الشعب مش عايزه هنفترض جدلا شبه ما بيقولوا فى الاعلام “المصرى” انه خسر كمان من النسبة دى قول خسر 20% يبقى احنا بنتكلم برضو فى 32% من الكتلة التصويتية منزلتش و بيتم اقصاؤها و قتلها و يطلق عليها “اخوانجية” و “ارهابيين” مش هقول ان مفيش ناس نزلت تصوت عالدستور اكيد فى ناس نزلت بس رغم كل الاعلانات و كذا الاعلانات دى متقدرش تغير وجهة نظر الناس المقاطعة و الناس اللى احبطت و اكتئبت وشافت ان مفيش فايدة و بكل بساطة حد ييجى يقول لك انزل اعمل واجبك الوطنى مهما كان ..انهى واجب؟ خلينى ابسط الصورة انت طالب كل يوم بتعمل الواجب بتاعك و بيطلع لك مدرس مجنون كل يوم يقطع لك الواجب وفى الاخر تتهزء و تتشتم طب يبقى ايه الفرق؟ ما هى هى فى الاخر و خصوصا لما تلاقى واحد زى السيسى بيقولك دة دستور المطففين يعنى ممكن ييجى فى لحظة يقولك “لا والله رجعنا فى كلامنا مفيش دستور” ما هو بشعرة بقى, كل اللى عايزة اقوله انه حتى لما تيجى تكذب و تلفق متقولش ان فى 51% من الكتلة التصويتية نزلت لان دة محصلش لما كانت البلد فى عز اللامؤاخذة “العرس الديموقراطى” لو فاكرين فلما تلفق لفق صح وفكر بالمنطق و كفاية سفسطة اعلاميين و فنانين الخ

ثانيا: بدون عنوان

كنت بسمع احد قنوات الراديو و كانوا جايبين ظابط اسمه خالد سلامة تقريبا و هو مسئول ائتلاف الشرطة و الشعب ايد واحدة او ما شابه المهم ان الظابط دة كان بيتكلم عن انه ازاى الشرطة اتغيرت وان هما عايزين يغيروا عيد الشرطة من 25 يناير ليوم 30 يونيو لان يوم 25 يناير كان يوم اسود عليهم على حد تعبيره و انهم استعادوا هيبتهم و احترامهم يوم 30 يونيو طبعا مش عايزين نتناقش فى كلام او المعانى اللى بيحملها كلامه بس انا هعرض مقتطفات من كلامه وكل واحد يفسرها براحته و هو بيتكلم برضو اتكلم عن ازاى الشرطة مسلحة بأحدث تسليح وازاى عندهم حاجة اسمها مباحث “الانترنت” وازاى ان الشرطة بقى فيها تغيير و عايزين يغيروا الزى بقى طالما هنغير يبقى نغير كله وازاى ان فى تفاصيل و تحقيقات فى ثورة يناير و ممكن تبين حقيقتها و هكذا زاكتر حاجة لفتت نظرى انه قال “عايزين الناس تنزل و تراقبنا و تشوف التغير و اللى عنده مشكلة ييجى يقول لى  المشكلة فين وانا اقول له تعالى نروحو نشوفها مع بعض” و طبعا أول ما قال الجملة دى بدأت اسمع الاغنية بتاعت “مش هتيجى؟ مش هرووووووووح” تعلى فى الخلفية و فيديو لمواطن بيتمسك و يتعمل حفلة عليه من رجال الامن اثنا اعتقاله أو سيدة لان دة بقى عادى جدا

وبقى عادى جدا انك تسمع عن عشرات الشهداء كل يوم لانهم افقدونا الاحساس باعداد القتلى لانه لا يوجد يوم مثل يوم فض رابعة العدوية .. الاربعاء 14 اغسطس 2013 .. تذكروا هذا اليوم و تذكروا ان الله لن يخذلنا بس احنا نصفى خلافاتنا و نرجع واحد و كل واحد بيعيب عالاخوان انهم خانوا فى محمد محمود احب اقولك انك مش من حقك تتكلم عن الخيانة طالما انت حاليا واقف فى صف القاتل اللى قتل صحابك و حاليا بيقتل الاخوان و غيرهم من الثوار مش بس الاخوان لكن لو انت كنت زمان فى صف الثورة و ذد العسكر و لا تزال فى صف الثورة و ضد العسكر و محافظ على موقفك و ضميرك صاحى احب احييك و اقولك الثورة مش هتنسى كل واحد حافظ على مكانه … اثبت مكانك

عايزة اقول كلمة اخيرة ان الموضوع دلوقتى مبقاش مين بيحب مصر و مين بيكره مصر, الموضوع بقى مين اللى حبه لمصر اكبر من كرهه للاخوان بس كدة

انتهاكات العسكر: مجزرة الحرس الجمهورى *متجدد*


إعادة لأحداث لمجازر ماسبيرو و مجلس الوزراء و محمد محمود … سلامات يا حرية .. سلامات يا عسكر .. و لسة هنقول تانى يسقط يسقط حكم العسكر.. يسقط كل كلاب العسكر.. ايوة بنهتف ضد العسكر .. و يسقط كل لحاسين البيادات .. حسبى الله و نعم الوكيل .. احب اقول للاعلام المصرى بعد مذبحة الحرس الجمهورى “اتفوووووه” و اللى يصدق التليفزيون المصرى انا مش هشتمك عشان انت عارف نفسك

5af7411512c783e16af834d45372ac5e968819_488837157865011_58628094_nb9783336aa291a7274d15b698a56d64d944474_482516015168329_943691827_n-640x330BOpAua9CYAAYU57.jpg large971114_10151283804199364_1172549878_n4192871559BOpBKjWCcAAz5td.jpg large994227_517564988316659_69397325_nBOoYoo7CEAAMvBj.jpg largeM3N4NET-117767-1

1045022_562266340501493_810946059_n 1373255267  20130708072945_68781 20130708073005_38193 20130708073117_51394 20130708073325_65838 20130708073350_94239 945091_526719490727289_1735412673_n 1000104_562266373834823_281912766_n 1014120_562266370501490_1919328691_n1045022_562266340501493_810946059_n

20130708072924_63360view_1373263933

view_1373263935

view_1373263931view_1373263911view_1373263909view_1373263899view_1373263905

BOrWUh6CYAACMzo.jpg large BOrgdO-CEAAmUeE.jpg large BOrZfy0CEAAK3gN.jpg large

دة اللى موجود لحد دلوقتى بس اكيد فى امتر هينزل و هيتم تجديد المدونة أول بأول .. و لو عايز تسلى نفسك أو ناسى اللى حصل قبل كدة يا ريت تاخد فكرة عشان متبقاش نايم على ودانك و بتدافع عن العسكر الكاذبون

انتهاكات الشرطة العسكرية: فض اعتصام مجلس الوزراء

اشتباكات فض اعتصام مجلس الوزراء 17 ديسمبر  

انتهاكات الشرطة العسكرية: فض اعتصام مجلس الوزراء 18 ديسمبر

فيديوهات الانتهاكات

شاهد عيان


الشخص اللى هتكلم عنه دة قريبى و مش هقول انه مش اخوان عشان مش عايزة سفّ و قلة ادب .. الشخص دة مش ملتحى, نزل يتظاهر فى سيدى بشر يوم البيان بتاع القوات المسلحة, نزل هو و اخوه, المهم اللى حصل على حسب اللى قالوه ان هجم بلطجية عليهم و بدأوا ضرب .. قريبى دة خد رصاصة فى رجله و وقع و اخوه اخد خرطوش بس كان جرح سطحى يعنى بيقولوا انهم كان معاهم سنج و مطاوى و اللى كان بيقع و ميلاقيش اللى يشده كان بيتضرب بالمطاوى و السنج و يتبهدل ف دة لحسن حظه ان اخوه كان معاه فاخوه شاله و خدوه عالمستشفى و دخلوهم بعد كدة اخوانهم رحوا المستشفى و واحد منهم ملتحى فمرضوش يدخلوه الميرى عشان ملتحى و وقفوهم عالباب فبدأوا يشدّوا فى الكلام مع الامن فالامن خدهم و دخلهم أوضة و جابولهم الشرطة و عملو لهم محضر و عملوا للمصاب محضر طبعا عشان يثبت انه جاى من المظاهرة بما ان اخوه ملتحى يعنى عشان يعلّموا عليه بعد كدة زى زمان و لما ييجى يلموا الاخوان او غيرهم يبقوا عارفين مين كان بيشاغب

الكلمتين دول مش بقولهم عشان حاجة بس دى شهادة سمعتها بودانى من ناس موثوق فيهم  بكتب الكلمتين دول كتوثيق بس للزمن و الناس اللى هتقول انتى اخوان ابقوا قلبوا فى البلوج و افتكروا انى كنت بكتب ضد المجلس العسكرى لما كانوا الاخوان واقفين مع المجلس العسكرى و يا ريت يكون الكل اتعلم ان اللى بياكل لوحده يزور و ان اللى بيتشفى فى حد او بيبررر قتله و سحله و قمعه بييجى عليه اليوم برضو فلو انت فرحان فى الاخوان دلوقتى شبه ما هما عملوا ايام محمد محمود و مجلس الوزراء احب افكرك ان الايام هتلف و برضو هييجى عليك الدور التانى   اعدلوا هو اقرب للتقوى

لن أنساك فلسطين


أقرا رواية الطنطورية على وقع صوت السيدة فيروز العذب فى الخلفية و تتداخل أحداث الرواية بصوت السيدة فيروز فلا أعرف أيهما الرواية و أيهما الاغنية ثم بلا أى مقدمات يرتفع صوتها قائلة “لأجل من دافع و استشهد فى المداخل و استشهد السلام فى وطن السلام و سقط العدل على المداخل” فتتحول الدموع المتسللة بهدوء الى نحيب و يمتزج النشيج بالحماسة, فالغضب الساطع آت و انا كلى ايمان, لن يقفل باب مدينتنا فانا ذاهبة لأصلى سأدق على الابواب و سأفتحها الابواب و سيغسل نهر الاردن و جهى بمياه قدسية و سيمحو نهر الاردن أثار القدم الهمجية فالبيت لنا و القدس لنا و بايدينا سنعيد بهاء القدس, سلام عليك فلسطين, سلام عليك يا قدس.

كلما اقرأ عن المذابح تسرى تلك الرجفة فى بدنى لا اعلم لماذا فالرواية لا تحكى تفاصيل كثيرة عن المذابح و لكن تمر امامى صور تبدو كأنها حقيقية لتلك المذابح اشعر كأنى ارى التعذيب بعينى و كأن الجثث تمر أمامى و ارى وجوههم اشعر بأنى ربما كنت هناك , اشعر كأنى فى حياة اخرى ربما كنت شجرة لوز او شجرة زيتون عتيقة شهدت كل ما حدث, شهدت المذابح, شهدت التشريد, شهدت اليهود يستحلّون المدن, شهدت الدمار و التهجير و لكن نامت الذكريات بداخلها و دفنت و هى تأبى ان توقظها لسبب ما و لكن قراءة الاحداث من جديد تجعل الذكريات تستفيق للحظة او ما شابه ثم تغفو كأن شئ لم يكن و ربما هى ايضا تعرضت للتعذيب و الاقتلاع فطارت روحها و دخلت فى جسدى … أهٍ من التخاريف .

اقرا الاحداث و اترقب كأنى لا أعرف ماذا سيحدث و اتمنى ان ينتصر جيش العرب و يخضع اليهود لا اعلم ان كنت فاقدة للوعى أم كنت  اتناسى الواقع ولكنى سرعان ما أعود الى الواقع و اتذكر كتب التاريخ, لا تحكى كتب التاريخ كل شئ او بالأحرى لا تحكى كتب التاريخ أى شئ فقد اكتشفت أننا لا نعرف شيئا عن التاريخ ألا عناوين عريضة و بعض التفاصيل الواهية التى لا تؤثر فى أى شئ بينما يبقى الجزء الاهم من الحدث التاريخى طىّ النسيان او ربما طىّ الكتمان لا أدرى ايهما يعبرعن وضعنا بشكل صحيح.

هل يمنع على حكوماتنا ان تسرد لنا فى الكتب الواقعة على حقيقتها أم أنهم يمتنعون لينالوا رضا من هم أكبر منهم سلطة وأقوى؟

اكتشفت أنى لم أعرف فلسطين و لم أعرف كم المعاناة و لم أعرف مدن فلسطين لم أعرف غير القدس, بيت لحم, رام الله, طبريّا, غزة, حيفا, يافا, نابلس و لا اعرف عن هذه المدن الا اسمائها فقط لا أكثر ولا أقل غير أن الأخيرة أعرف عن كنافتها الشهيرة , نعم إلى هنا وصلت بنا الحال الى الكنافة.

تحكى أحداث الرواية عن ذهاب المجاهدين من كل الدول الاسلامية للجهاد فى فلسطين رغم قلة الأسلحة و ضعف الحيلة و استغرب سيرهم الى الموت بأرجلهم و اتساءل ماذا حدث؟ لماذا ضعف ايماننا؟ لماذا انتحرت شجاعتنا؟ صرنا نخاف كل شئ و نخاف ظلنا؟ لماذا لم تعد فلسطين كما كانت؟ هل اعتدنا الامر؟ هل اعتدنا سماع كلمة اسرائيل؟ هل اعتادها الفلسطينيون؟ هل يرددونها؟ هل نسينا اصل الحكاية؟ ليست الاجابات عندى و لكنى احيانا افكر هل حقا اريد الذهاب هناك؟ هل حقا اريد تخليص فلسطين أم أنها فقط افكار هوجاء تأتينى فى لحظة حماس ثم تنقضى؟ السؤال الأهم, هل أنا قادرة على الذهاب؟ هل الامر أصلا بيدى؟ هل اتجه إلى والدى قائلة “شوف يا كبير انا نازلة فلسطين اللى عايز ييجى يتفضل”؟ لا أعلم شيئا, تختلط المشاعر بداخلى ثم اتحير لا اعرف إن كنت الوم نفسى أم الوم الزمن أم الوم القدر أم الوم من سبقونا, هل يلقى اللوم على الجيل الذى سبقنا؟ هل تأخروا كثيرا حتى غرس الصهاينة انيابهم فى فلسطين و اقاموا دولتهم و تزداد قوتهم يوما بعد يوم؟ أم أن الأوضاع اختلفت و أنهم لم يكونوا قادرين على التحرك؟ هل محاولاتنا لتخليص فلسطين ستكون ناجحة أم أنها فقط ستدخلنا دائرة الحروب اللانهائية و “عدم الإستقرار” هل ما نحن فيه استقرار أصلا؟ وسؤال جدير أن يطرح أيضا ألا يجب علينا تحرير انفسنا أولا؟ ثم تحرير اوطاننا و بالنهاية نحرر فلسطين؟ هل تحرير فلسطين ممكن و نحن أصلا اسرى و لا نعرف معنى الحرية؟ يا الله, أفكر بكل هذا ثم يتملكنى اليأس فأشعر انى لن أعيش لأرى فلسطين تتحرر فكل ما أحلم به لا يتحقق بين يوم و ليلة و لكن على الأقل هناك شئ ما على القيام به لأشعر بالرضا حيال حياتى و أشعر انى فعلت ما استطعت من اجل قضيّتنا.

1003900_509856679067796_1531586065_n

23 مايو 1948 تسير هذة الحافلة التابعة لشركة بدر العكية للباصات المحدودة لتنقل اهالي قرية الطنطورة وقد فقدت الابتسامة على وجوههم الى جهات عديدة والى مصير غير معروف وعلي أنقاضها أقيمت مستعمرة نحشوليم عام 1948 ومستعمرة دور عام 1949 !

*تمت كتابة هذه التدوينة قبل اندلاع احداث العنف فى مصر يوم 28/6/2013 و لذا توجب على نشر هذه التدوينة رغم انها قد تبدو غير مواكبة للاحداث.