انفصموا


الكلام اللى هقوله دلوقتى دة لا ينصاع لأى افكار ماسونية او علمانية او اخوانية و ليس له اى اسقاطات سياسية و لكنه يرد للوضع المصرى العام حاليا

كنت من يومين فى القاهرة تلك المدينة البغيضة اللى كل ما اروحها بكتشف كم انا فخورة بالمجتمع السكندرى البسيط و الصغيراللى نشأت فيه و ترعرت فى فيافيه مش هنتكلم عن بغض القاهرة بس برضو الناس فيها مختلفين تماما عن اسكندرية و اعتقد دة تأثير المكان على الناس يعنى فى القاهرة الناس صوتها عالى و دايما متضايقين و بيتنرفزوا من اقل حاجة و بيزعقوا فى بعض و الكشرة لا تكاد تفارق وجوههم لكن تعالى عندنا اسكندرية بتلاقى الناس مبسوطة و هادئين جدا و البسمة لا تكاد تفارق وجوههم  و رايقين فوق الوصف الا السواقين دول موضوع تانى, حتى نسمة الهواء السكندرية ليها احساس تانى عالاقل التلوث فيها بدرجة اقل كتير من القاهرة و زى ما قلنا بغض القاهرة بينقل جزء منه لسكانها الا من رحم ربى و قدر يتحمل البغض دة

المهم كنت فى الميترو و جت بنت بتوزع استمارات تمرد و الناس كانت بتمضى و مبسوطين و مفيش اى مشكلة بس لما جينا نازلين الناس هجمت عالعربية بتاعت المترو و حصلت اصطدامات بين اللى بيحاول يطلع و اللى حاول ينزل فالبنت بدأت تعلّى صوتها و تزعّق فى الناس و تقول انهم همج و هكذا الخ الخ, -عندنا فى اسكندرية الترام هادئ بالظبط زى السكان و زى المدينة و لو شاورت للسواق من بعيد بيقف يستناك و الركاب مبيبقاش عندهم مشكلة انما فى القاهرة المترو بيجرى و مبيستناش حد و الناس كتير جدا و كله عايز يركب قبل ما الابواب تقفل-, قلت مش مشكلة البنت انفعلت عشان الناس اتصرفت بالشكل دة و عادى يعنى هما القاهريين روحهم فى مناخيرهم .مشينا و رحت عشان اطلع برة المحطة فرحت عند الماكينة بتاعت التذاكر دى و حاولت احط التذكرة بس هى مش بتدخل رغم انى كنت شايفة ناس لسة معديين ادامى فقلت يمكن باظت المهم الانسة المحترمة بدأت تزعق تانى و ترفع صوتها و تقولى” انتى بتعملى ايه انتى كمان؟ الماكينة بايظة, ارمى التذكرة هنا و عدّى”  فقلتلها “يا ريت انتى متعلّيش صوتك عليا” و بصتلها البصة اللى تستحقها و عديت, انا لما عديت راح واحد جه جرى فى وشى و عدّى من مكان الخروج و عدّى من جنبها, طبعا هو اتصرف غلط و كل دة حصل فى لحظة يعنى قبل ما هى تعدّى كان هو عدّى فكانت هى لسة بترد عليا بتقولى “انا مش بزعقلك انتى” و بدأت ترفع صوتها تانى و تخبّط على الماكينة و تقول ” ادى الاجهزة كلها بايظة و البلد خربانة و اللى واقفين دول مش شايفين شغلهم” و بدأت توجه كلامهم للعساكر اللى واقفين ” انت و هو مش شايفين شغلكم ليه؟ ازاى واحد زى دة يعدّى غلط كدة؟” طبعا انا مستنتش اسمع ما تبقى من الحوار لان انا مش مستعدة ادخل فى جدل لا ينتهى و كان ورايا قطر صراحة بعيدا عن ان القطر اتأخر ساعة و نص عن ميعاده K

الهدف من القصة دى ايه؟ انا عايزة اوصل بيكو من القصة دى للانفصام اللى اصبح عند المصريين, كل واحد بيغنى على ليلاه و يا ريت بيلتزم بكلامه دة هو كلام و بس لكن مفيش افعال توثّق الكلام, المفروض تمرد دى معمولة عشان الاخوان ميخربوش البلد و عشان يرجع حق المصريين اللى بيتهدر كل يوم و عشان و عشان و عشان, بس انا ازاى هعمل كل دة وانا مش حاسس انى من المصرييين اللى انا عايز اجيب حقهم دول؟ هو انا مش من الشعب دة؟ الناس اللى هجمت عالمترو مش من الشعب دة؟ العساكر دول مش من الشعب دة؟ الكلام ميبقاش كدة فى هدوء و فى نصيحة و فى ذوق فى الكلام انما  كلام البنت دى طول الوقت كان لا يخلو من نبرة التعالى و انا متاكدة ان الاشخاص اللى بيبقوا بيتعالوا عالناس لمجرد ان عقلهم المريض بيصور لهم انهم احسن من غيرهم دول بيكونوا فى الاصل و لا شئ و اللى عمل منهم حاجة هو ان ظروفهم كانت احسن من غيرهم لان واحدة زى دى اكيد منساقة و من القطيع اللى مستعد يمشى ورا اى حد يعنى لو كانت نشأت فى اسرة اخوانية كانت هتبقى اخوانية متعصبة زى اللى بنشوفهم و لو فى اسرة سلفية نفس كلام. فى ناس بتقدر تعمل نفسها رغم صعوية الظروف و هما دول الناس اللى بتفهم بجد و هما دول البنى ادمين بجد, لو انت شايف نفسك احسن من العسكرى اللى فى الشارع عشان تعليمه او معيشته اقل منك فاعرف انك انت لو كنت اتحطيت فى نفس ظروفه كنت هتبقى اقل منه كمان, عشان تكسب ثقة ناس لازم تحس انك منهم وتحسسهم انك منهم لكن طول ما انت بتتعالى عليهم عمرك ما هتكون عايز مصلحتهم بالتأكيد, يعنى البنت دى مش كل الناس تعرف انها تمرد وانا اكاد اجزم ان هى لو ماشية و مكتوب عليها ورقة “انا تمرد” و الناس شافوها بتتصرف كدة كانت ناس كتير هتحكم عالحركة من خلال تصرف البنت دى, حاليا الناس بتشوف اى واحد بذقن بيعمل حاجة او بيغلط بيحكموا على كل اللى بيطلقوا لحيتهم من خلاله , انا صراحة بقيت بيصعب عليا اى حد مطلق لحيته لان ايام مبارك كان النظام بيضطهدهم و مبهدلهم و حاليا الشعب هو اللى بيضطهدهم و بيبهدلهم معرفش الناس دى تعمل فى نفسها ايه؟ الناس بقيت بتتلكك للى بدقن على اى حاجة لمجرد انه بدقن

طبعا اللى انا بقوله دة ليس اضطهادا لتمرد و لا تبرأة للاخوان و التيارات الاسلامية و العكس صحيح بس اللى عايزة اقوله ليسوا هؤلاء ملائكة و ليسوا اولئك كذلك, خلّيك واقعى و متسلمش دماغك لحد و مش شرط انك تكون مع جبهة واحد طول الوقت يعنى ممكن بكل سهولة تغيّر جبهتك فى كل موقف على حسب ما يتماشى مع افكارك و مبادئك لان مفيش طرف 100% صح و مفيش طرف 100% غلط, فكّر قبل ما تنضم لاى جبهة انت رايح مع دول ليه و متمشيش مع القطيع و متنساقش ورا حد اقف مع مبادئك و افكارك حتى لو وقفت لوحدك و عملت جبهة لوحدك –طبعا مش قصدى تروح تعمل حزب سياسى- . متتعالاش عالناس عشان انت مش احسن من حد كلنا عباد الله و كلنا على ارض الله و محدش له حاجة فيها و عايز تبقى اشطر من الاخوان مش هقولك انزل لمستوى الناس لان الناس دى مش تحت عشان تنزلهم بس هقولك حس بيهم, افهمهم, حس انك واحد منهم, حسسهم انك واحد منهم, شوف مشاكلهم, حلها, اقعد معاهم و ناقشهم بدون تسييس للامور وريهم كل الحقائق بدون ضحك عالدقون, متستخفش بعقل الناس عشان متغرقش فى الاخر و بعد ما تعمل كل دة حس فعلا انك بتعمل كل حاجة عشانهم مش عشان مصالح ولا منصب سياسى و بعد كدة لما تطلبهم هما مش هيتأخروا عليك و على فكرة  الاخوان عملوا كل دة بس القيادات الاخوانية مكنش عندهم اخر جزء اللى هو النيّة ان كل حاجة عشان مصلحة الناس.

النقطة الاخيرة بقى ان كل الناس اللى مالية الدنيا صريخ و بيطلعوا عالتلفزيونات دول و النشطاء و الكلام دة هما دول اخر ناس تستنى منهم تغيير و اخر ناس تستنى منهم خوف على مصلحة الوطن فامثال هؤلاء يحدثوننا عن الشرف و العار يملأ قلوبهم يحدثوننا عن العفة  والنجاسة عنوانهم و يحدثوننا عن الجوع و هما واكلنها والعة  يحدثوننا عن الفقر و هم لم يعرفوا غير الغنى المادى و يحدثوننا عن المبادئ و هم من تربّوا على مبدأ اللا مبادئ و يحدثوننا عن الثورة و ارواحهم خامدة و يحدثوننا عن التغيير وهم يميلون الى الخمول و يحدثوننا عن الخرفان ثم يبغضوك و يعادوك اذا عارضت افكارهم. و الاعلام طبعا مش هتكلم عنه لانه مش محتاج بس هوصفه فى كلمتين بالظبط “لميس الحديدى” انا شايفة ان الكلمة دى كفيلة بوصف كل شئ و طول ما الوليّة الحيزبونة دى بيجيبوها عالتلفزيون يبقى مصر لسة مش بخير . وحتى يتم الله امره اقدر اقول ان مفيش حد فى البلد دى بيمثّلنى, انا مش عويلة و اعرف امثّل نفسى كويس و انت كمان فلوسك فى جيبك و مطوتك فى ايدك و اللى يقولك انا امثّلك شرّحه, واخدلى بالك؟ شرّحه مش رشّحه

شكرًا,

مع تحيات كائن المنتوس.

و رسالتى للقاهريين و لكل المصريين, بالله عليكم اضحكوا و بطلوا كئابة و افردوا و شوشكم شوية مش كدة

32428_10200346167563075_103068514_n

تنويه: انا لما بدأت اكتبها مكنتش ناوية اتكلم فى السياسة بس الكلام جاب بعضه

2 thoughts on “انفصموا

  1. غير معروف قال:

    حلوة اوي يا مشرفانا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s